الزمخشري
383
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
اللّه ، ومن إعطاء المال سحا « 1 » . 214 - الحسن : الذكر ذكران ، ذكر اللّه بين نفسك وبين اللّه ، ما أعظمه ، أعظم أجره ! وأفضل من ذلك من ذكر اللّه عندما حرم اللّه تعالى . 215 - سفيان بن عيينة : إذا اجتمع قوم يذكرون اللّه اعتزل الشيطان والدنيا ، فيقول الشيطان للدنيا : ألا ترين ما يصنعون ؟ فتقول الدنيا : دعهم ، فإذا تفرقوا أخذت بأعناقهم إليك . 216 - داود عليه السّلام : إذا رأيتني أجاوز مجالس الذاكرين إلى مجالس الغافلين فاكسر رجلي ، فإنها نعمة تنعم بها عليّ . 217 - دخل أبو هريرة السوق فقال : أراكم هاهنا وميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقسم في المسجد . فذهبوا إلى المسجد وتركوا السوق ، فقالوا يا أبا هريرة ما رأينا ميراثا يقسم ، فقال : ما ذا رأيتم ؟ قالوا : رأينا قوما يذكرون اللّه ويقرءون القرآن ، قال : فذلك ميراث محمد . 218 - عتبة بن الوليد « 2 » : كانت امرأة من التابعين تقول : سبحانك ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله ! فزدت من عندي : وما أوحش الطريق على من لم تكن أنيسه ! . 219 - مناجاة عبد اللّه الفقير إليه « 3 » : اللهم إن الآمال منوطة بكرمك ، فلا تقطع علائقها بسخطك ، اللهم هذا عبدك الجاني جاث بين يديك ، لائذ بحقوي عفوك ، فانفح له بسجل من رحمتك ، وحام عليه من مناجاة الخيبة ضميره ، وأن يزول لضيق القنوط عن سعة رجائه ، اللهم إني أبرأ من الحول والقوة إلا بك ، وأربأ بنفسي عن التوكل على غيرك ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معط لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد .
--> ( 1 ) إعطاء الماء سحا : أي بكثرة . وسحّ الماء : صبّه صبا متتابعا غزيرا . ( 2 ) عتبة بن الوليد : لم نقف له على ترجمة . ( 3 ) قوله : عبد اللّه الفقير إليه : يعني نفسه أي المؤلف الزمخشري .